فهرس الكتاب
كانَ النبيُّ (١) - صلى الله عليه وسلم - يَتَلَفَّتُ يمينًا وشمالًا في صلاته، ولا يلوي عنقَه خلفَ ظهرِه.
دخل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مسجدَ بني عمرو بن عوف - يعني: مسجد قباء -، فدخل رجالٌ من الأَنصارِ يسلمونَ عليه، قال ابن عمر: فسألتُ صُهيبًا - وكانَ معه -: كيفَ كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يفعلُ إذا كانَ يُسَلَّمُ عليه وهو يصلي؟ فقال:
كنا نسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة، فيرد علينا قبل أن نأتي أرض الحبشة، فلما رجعنا من عند النجاشي؛ أتيته وهو يصلي، فسلمتُ عليه، فلم يرد عليَّ السلام (٢) ، فأخذني ما قَرُبَ وما بعد، فجلست أنتظر،
(١) في طبعتي "الإحسان": (كانَ رسول اللهِ يلتفت) (٢٢٨٥) ، (٢٢٨٨) ؛ وكذا في "صحيح ابن خزيمة" (٨٧١) ، والمؤلف رواه من طريقه.
(٢) يعني: لفظًا، وإنما إشارة بيده، ففي رواية للطبراني من طريق أخرى عن ابن مسعود بلفظ: مررت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي، فسلّمت عليه، فأشار إليّ. وسنده جيّد، ويشهد له حديث ابن عمر الذي قبله.