فهرس الكتاب
قال: فعادَ كلُّ شيء من الكراهية في القلب إلى المحبّة، فَقدمت على عتَّابِ ابن أَسِيد عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكنتُ أُؤَذِّنُ بمكة عن أمرِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -].
"المؤذنُ يغفر له مَدى صوتِه، ويشهد له كلُّ رطبٍ ويابسٍ، وشاهدُ الصلاة يكتبُ له خمس وعشرون حسنة، ويكفر عنه ما بينهما" (١) .
(١) هذا الحديث من رواية موسى بن أبي عثمان: سمعت أبا يحيى: سمعت أبا هريرة ... و (أبو يحيى) هذا جزم المعلقون الأربعة على الكتاب أنّه (أبو يحيى المكي) المسمى بـ (سمعان) ، وهو من أوهامهم! وشرح ذلك يطول؛ ويكفي هنا أن نذكر أن يحيى بن سعيد القطان الحافظ قال في روايته لهذا الحديث عن موسى، قال: حدثني أبو يحيى مولى جعدة، قال: سمعت أبا هريرة ... وأبو يحيى هذا وثقه بن معين، ولذلك صححت إسناد الحديث، بينما هم جوّدوه فما أجادوا؛ لأن (سمعان) هذا فيه جهالة، وله حديث آخر عن أبي هريرة أيضًا سيأتي برقم (١٧٢٤/ ٢٠٥٤) ، وقد صححوه هناك!!
ثم دلّنى بعض الإخوان الضيوف - جزاه الله خيرًا - أن الحافظ ابن حجر أورد الحديث في "أطراف المسند" (٨/ ٢١٠) تحت ترجمة أبي يحيى مولى جعدة بن هُبيرة، عن أبي هريرة، وهو من رجال مسلم".
فالحمد لله على توفيقه، وأسأله المزيد من فضله.
وراجع من أجل أبي يحيى هذا - الثقة -: "الصحيحة" (١٩٠) - إن شئت -.