فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1053

١٤ - باب فيمن ارتدّ عن الإِسلام

١٢٦٨ - ١٥٢١ - عن حميد، قال: سمعتُ أَنسًا، يقول:

كانَ رجل يكتب للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وكانَ [قد] قرأَ البقرة وآل عمران - وكانَ الرَّجل إِذا قرأَ (البقرة) و (آل عمران) عُدّ فينا ذا شأن - وكانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُملي عليه {غَفُورًا رَحِيمًا} فيكتب {عَفُوًّا غَفُورًا} ، فيقول النبيّ: "اكتب" ويملي عليه {عَلِيمًا حَكِيمًا} فيكتب: {سَمِيعًا بَصِيرًا} ، فيقول النبي:

"اكتب أَيّهما شئتَ" [قال:] فارتدَّ [عن الإسلام] ؛ فلحقَ بالمشركين، فقال: أَنا أَعلمُكم بمحمد، إِن كنتُ لأَكتب ما شئت! فماتَ؛ فبلغَ ذلك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال:

"إنَّ الأَرض لن تقبله".

قال: [فـ] ـقال أَبو طلحة: فأتيتُ تلك الأَرض التي ماتَ فيها، وقد علمتُ أنَّ الذي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قال، فوجدته منبوذًا، فقلت: ما شأن هذا؟! فقالوا: دفناه فلم تقبلْه الأَرض.

صحيح: "التعليقات الحسان" (٧٤١) : ق دون ما بين العلامتين (-) (١) .

١٢٦٩ - [٥٩٥٥ - عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:


(١) قلت: وهي زيادة مشكلة في الظاهر، وإسنادها صحيح، وأَخرجه الطحاوي (٤/ ٢٤٠) ، وأَحمد (٣/ ١٢١) ، ثلاثتهم بأَسانيد صحيحة عن حميد، وقد صرّح بسماعه عند المؤلف كما ترى.
وقد أَخرجه البخاريّ (٣٦١٧) من طريق عبد العزيز، ومسلم (٨/ ١٢٤) من طريق ثابت؛ كلاهما عن أَنس نحوه دون الزيادة، فيمكن أن تعلَّ بالشذوذ والمخالفة، وقد حملها الطحاويّ على أنَّ الكتابة لم تكن في القرآن، وإنّما فيما كان يمليه - صلى الله عليه وسلم - على ذلك الكاتب من كَتْبِه إِلى النّاس يدعوهم إِلى الإِسلام، وليس في الحديث ما ينفي هذا التأويل، والله أَعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت