الدنيا أَنَّكم أَولياؤُه، فما لكم معنا في النّار؟! فإِذا سمعَ الله ذلك منهم؛ أَذِنَ في الشفاعة، فيشفعُ لهم الملائكة والنبيّون، حتّى يُخْرَجوا بإذن الله، فلمّا أُخرِجوا قالوا: يا ليتنا كنا مثلهم؛ فتدركنا الشفاعةُ فنخرجَ من النّار! فذلك قول الله [جل وعلا] : {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} قال: فَيسَمَّونَ [في الجنة] : (الجهنّميين) ؛ من أَجلِ سوادٍ في وجوههم، فيقولون: ربّنا! أَذهب عنّا هذا الاسم، فيغتسلون في نهر في الجنّة، فيذهب ذلك منهم".
"ما بين ناحيتي حوضي؛ كما بين (أيلة) إِلى صنعاء مسيرةَ شهر، عرضه كطولِه، فيه مزرابان ينثعبان من الجنّة، مِن وَرِق وذَهبٍ، أَبيضُ من اللبن، وأَحلى من العسل، وأَبردُ من الثلج، فيه أَباريق عدد نجوم السماء".
"هو كما بين صنعاء إِلى بصرى، ثمَ يمدّني الله فيه بكُراع (١) لا يدري بَشرٌ - ممن خُلِق - أَيَّ طرفيه".
(١) أَي: طرفٍ من ماء الجنّة يشبه بـ (الكراع) لقلّته، وأنّه كالكراع من الدابّة. "نهاية".