"لا، (عتق النسمة) أَن تَفَرَّدَ بعتقها، و (فكّ الرقبة) أن تعطي في ثمنها! والمِنْحة الوَكُوف (١) ، والفيء على ذي الرَّحم القاطع، فإن لم تطق ذاك؛ فأطعم الجائع، واسق الظمآن، وَأْمُرْ بالمعروف، وانْهَ عن المنكر، فإن لم تطق ذلك؛ فكفَّ لسانَك إلّا من خير".
"من أَعتقَ عبدًا وله فيه شريك، وله وفاء؛ فهو حرّ، ويضمن نصيب شركائه بقيمة عدل لما أَساء مُشاركتهم (٢) ، وليس على العبد شيء".
اشترت عائشة بَرِيرة من الأَنصار لتعتقها، واشترطوا [عليها] أن تَجعلَ لهم وَلاءها، فشرطت ذلك، فلما جاء نبيّ الله أخبرته بذلك؟ [فقال:
(١) المنحة الوكوف: الناقة غزيرة اللبن يمنح لبنها للفقير.
(٢) الأصل: "شركهم"! والتصحيح من طبعتي "الإحسان"، و"كبرى النسائي" (٣/ ١٨٥/ ٤٩٦١) ، و"كامل ابن عدي" (٢٦٧ - ٢٦٨) .