قالت: أَي! بارك الله فيك! هل رأيت نبيّ الله هذا المبتلى؟ والله - على ذلك - ما رأيتُ أَحدًا كانَ أَشبه به منك إذ كانَ صحيحًا! قال: فإِنّي أنا هو.
وكان له أنْدَران (١) : أندر القمح، وأَندر الشعير، فبعث الله سحابتين، فلمّا كانت إِحداهما على أَندر القمح؛ أفرغت فيه الذهب حتّى فاضت (٢) ، وأَفرغت الأُخرى على أَنْدر الشعير الورِقَ حتّى فاضت".
(١) الأندر: البيدر؛ وهو الموضع الذي يداس فيه الطعام - بلغة الشام -. والأندر - أيضاً -: صُبْرة من الطعام". "نهاية".
(٢) نحوه ما جاء من طرف عن أَبي هريرة مرفوعًا: "إن الله أَمطر على أَيوب جرادًا (وفي طريق: فَراشًا) من ذهب فجعلَ يحثي في ثوبه، فأوحى الله إِليه: أَلم أُوسع عليك؟! فقال: بلى يا ربِّ! ولكن لا غنى لي عن فضلك": أَخرجه البخاري (٣٣٩١) ، وابن حبان (٦١٩٦ و ٦١٩٧) ، وأَحمد (٢/ ٢٠٣، ٣٠٤ و ٣١٤ و ٣٤٧ و ٣٩٠ و ٥١١) وغيرهم.
(٣) بهامش الأَصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله: "هذا رواه البخاري في أَحاديث الأَنبياء من طريق ابن المبارك عن معمر به، فلا معنى لإخراجه هنا".
قلت: وفيه إشارة إلى أنه من أفراد البخاري، وقد صرح بذلك الحافظ ابن كثير؛ فانظر المصدر المذكور أعلاه.