فأَتى أَبو الدحداح امرأتَه، فقال: يا أُمَّ الدحداح! اخرجي من الحائط؛ فقد بعته بنخلة في الجنّة، فقالت: رَبحَ البيعُ (٢) !
قال: فوالذي نفسي بيده؛ لا أَرجعُ إِلى أَهلي حتّى أَدخلَ الجنّة، فقال له عمر بن الخطاب: يا عَمرو! لا تَأَلَّ على الله! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"مهلاً يا عمر! فإنَّ منهم من لو أَقسمَ على اللهِ لأَبرّه؛ منهم عمرو بن الجموح، يخوضُ في الجنّة بعرجتِه"].
(١) هو بالفتح: النخلة. (دواح) : العظيم الشديد العلو، وكل شجرة عظيمة دوحة. "نهاية".
(٢) الأصل: السعر، وكذا في طبعتي "الإحسان"! والتصحيح من "المسند" وسائر مصادر الحديث، منها "الأَحاديث المختارة" للضياء المقدسي.
وإنَّ من أَخطاء المعلقين هنا قولهم: "ويشهد له حديث ابن مسعود عند أَبي يعلى (٨/ ٤٠٤) برقم (٤٩٨٦) "! وليس فيه ما يشهد لما هنا، بل هي قصة أُخرى تختلف عن هذه تمامًا، مع ضعف إِسنادِها، فهل هو الجهل بعلم الشواهد والمتابعات، أم المقصود تكثير السطور والصفحات؟!