خرجَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى المشركين ليقاتلهم، فقال لي أَبي عبدُ الله: يا جابر! لا عليك أن تكونَ في نُظَّار أَهل المدينة، حتّى تعلم إِلى ما يصير أَمرنا؛ فإنّي - واللهِ - لولا أَنّي أَترك بناتٍ لي بعدي؛ لأَحببت أَن تقتل بين يَدَيَّ، فبينا أَنا في النظارين؛ إذ جاء ابن عمتي بأبي وخالي، عادلهما على ناضح، فدخل بهما المدينة ليدفنهما في مقابرنا؛ إذ لحق رجل ينادي:
أَلا إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يأمرُكم أنْ تَرجِعوا بِالقتلى، فتدفنوها في مصارعها حيث قتلت؛ قال:
(١) كذا في الطبعات الثلاث وطبعتي "الإحسان"! وفي اختصار مُخلٌّ, ولفظ أحمد وغيره: أن قتلى أحد حملوا من مكانهم.