أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يكثر ذكر خديجة، [فـ] ـقلت: لقد أَخلفَك الله من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين (٢) ! فتمعرَ وجهه - صلى الله عليه وسلم - تمعرًا ما كنت أَراه منه إِلّا عند نزول الوحي، وإِذا رأى المخيلة (٣) ؛ حتّى يعلم أَرحمة أَو عذاب؟!].
(١) الأَصل: (جهز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جهازه وسادة) ! والتصحيح من طبعتي "الإِحسان" و"الترغيب".
وقال ابن حبان عقب الحديث: "الخميلة: قطيفة بيضاء من الصوف".
(٢) تثنية (الشَّدق) - وهو جانب الفم مما تحت الخد -، وإنما قالت ذلك؛ من غيرتها حينما كانت تسمع ثناءَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عليها، ففي "البخاريّ" (٣٨١٨) : ما غرت على أَحد من نساء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ما غرت على خديجة، وما رأيتها، ولكن كانَ يكثر ذكرها .. فربما قلت له: كأنّه لم يكن في الدنيا امرأة إِلّا خديجة؟! فيقول: "إنها كانت وكانت؛ وكان لي منها ولد".
(٣) المخيلة: هي السحابة الخليقة بالمطر، كما في "النهاية".