نزلت على أبي هاشم بن عتبة [بن ربيعة] ، وهو مطعون؛ فأتاه معاوية يعودُه، فبكى أبو هاشم، فقال معاوية: ما يبكيك أي خال؟ أو وجعْ أم على الدنيا؛ فقد ذهب صفوها؟ فقال: على كلِّ لا، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهدَ إليّ عهدًا وددتُ أنّي كنتُ تبعته؛ قال:
"ما أَخشى عليكم بعدي الفقرَ، ولكنّي أَخشى عليكم التكاثر، وما أَخشى عليكم الخطأ، ولكنّي أَخشى عليكم العمد".
أنَّ سلمان الخير حين حضره الموت؛ عرفوا منه بعض الجزع، فقالوا: ما يجزعك يا أَبا عبد الله؟! وقد كانت لك سابقة في الخير، شهدتَ مَعَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مغازي حسنة، وفتوحًا عظامًا؟! قال: يجزعني أنَّ حبيبنا - صلى الله عليه وسلم - حين فارقنا عهد إِلينا قال:
(١) قلت: وكعادة الداراني في الشذوذ والمخالفة؛ فقد صحّح إسناده، ضاربًا صفحًا بأقوال الحفاظ بجهالة (ابن سهم) هذا ومقلدًا لابن حبان في توثيقه إياه!! وانظر المقدمة.