فجاء البهزي - وهو صاحبه - إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! شأنكم بهذا الحمار، فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَبا بكر فقسمه بين الرفاق؛ ثمَّ مضى حتّى إِذا كانَ بـ (الأُثاية) بين (الرويثة) و (العرج) ؛ إذا ظبي واقف في ظلٍّ وفيه سهم، فزعم أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَمر رجلًا يقف عنده؛ لا يرميه أَحد من الناسِ حتّى يجاوزه.
بعثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَبا قتادة الأنصاري على الصَّدقة، وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأَصحابه محرمين، حتّى نزلوا بـ (عُسفان) ثنيّة (الغزال) ؛ فإذا هم بحمار وحشيٍّ، فجاء أَبو قتادة وهو حِلّ، فنكسوا رءوسهم كراهية أنّ يحدّوا أبصارهم فيفطن، فرآه، فركب فرسه؛ وأخذ الرمح، فسقط منه السوط، فقال: ناولنيه، فقلنا: لا نعينك عليه [بشيء] ، حمل عليه فعقره، فقال: ثمَّ جعلوا يشوون منه، ثمَّ قالوا: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أَظهرنا - وكان تقدمهم -! فلحقوه فسألوه؟ فلم ير به بأسًا، وأظنّه قال: