سألته عن الضبع؛ آكله؟ فقال: نعم. قلت: أَصيدٌ هو؟ قال: نعم. فقلت: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم.
(١) الأصل: (باب ما جاء في الصَّيد والذبائح) ، وليس تحته شيء سوى الأبواب التالية، وأظن أنه سبق قلم من المؤلِّف أو الناسخ، وأن الصواب ما أثبتُّه؛ لأنه المناسب لأسلوب الكتاب من أوله وآخره، والمطابق لأبوابه، والموافق لأصله، أعني: "صحيح ابن حبّان"؛ فإنّه عقد فيه ثلاثة كتب بعنوان (كتاب الصَّيد) ، (كتاب الذّبائح) ، (كتاب الأضحية) ، كما نقله مرتبه العلّامة الفارسي في مقدمة "إحسانه" (١/ ١٠٠ - بيروت) ، فهذا الكتاب الثّالث هو المتقدم بأبوابه آنفًا، والأول والثّاني ألف بينهما المؤلِّف - فيما يبدو - فجعلهما كتابًا واحدًا، متبعًا في ذلك سبيل المحدثين في تآليفهم، فمن كتب الإمام البخاريّ في "صحيحه": (٧٢ - كتاب الذّبائح والصَّيد) ، و (٧٣ - كتاب الأضاحي) ، وليس هناك ما يقتضي الخروج عن هذه السبيل إِلَّا السّهو الّذي لا ينجو منه كاتب أو مؤلف، والله أعلم.
(٢) هي هنا حجر أبيض برّاق، كما في "النهاية"، وقال:
"والمراد في الذَّبح جنس الأَحجار لا المروة نفسها".
قلت: وذلك عندما لا يتيسر ما يغني عنها ممّا هو أمضى كالسكين؛ لما يأتي تحت الباب (٦) ، ولأحاديث الرفق بالحيوان وآثاره، وهي مخرجة في المجلد الأوّل من "الصحيحة".