أنَّه صلّى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح، ولم يكن ركع الركعتين قبل الفجر، فلمّا سلّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [سلم معه, ثم] (٢) قامَ فركع ركعتي الفجر، ورسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليه، فلم ينكر ذلك عليه.
(١) قلت: هذا الاستثناء يقيّد النفي الذي قبله، وما في معناه، فتنبه! وراجع "الصحيحة" لتزداد علمًا بصحة هذا الحديث ودلالته الفقهية التي غفل عنها الجمهور!
(٢) زيادة من "الإحسان" - طبع المؤسسة.
(٣) تناقض الطابعون للكتاب لا هذا الحديث، فجوّد إسناده الداراني! وذلك من تساهله المعروف، وتقليده لتوثيق ابن حبان للمجهولين، وهو هنا (سعيد بن قيس بن قهد) ، بل إنه تظاهر بأنه من أئمة الجرح والتعديل، فقال فيه (٢/ ٣٦٠) : "ولم أر فيه جرحًا"! وضعّفه الشيخ شعيب مشيرًا إلى الجهالة في تعليقه على "الإحسان" (٦/ ٢٢٣) ، ولكنه ضعف متن الحديث في طبعته للكتاب (١/ ٢٧٧/ ٦٢٤) وأخطأ؛ لأنه تجاهل طرقه وشواهده التي تقويه.
وقد خرّجت بعضها في "صحيح أبي داود"، وخرّجها الشيخ أبو الطيب في كتابه القيم: "إعلام أهل العصر بأحكام ركعتي الفجر"، وما أظن ذلك قد خفي عليه، ولكنها المذهبية الضيقة التي تتنافى مع التحقيق الحديثي العلمي! والإخلاص له. ومن الأمثلة المعروفة في ذلك: الشيخ زاهد الكوثري، ومن قلّده وسار مسيرته من المشارقة والمغاربة!