"أنَّ سليمان بْن داود عليهما السّلام سأل الله ثلاثًا، فأعطاه اثنتين، وأرجو أنْ يكون قد أَعطاه الثّالثة:
(١) قلت: هنا في الأصل ما نصّه: "حَتّى يدخل الكلب فَيُغَذِّي على بعض سواري المسجد، أو على المنبر"، فحذفته؛ لأنه ليس على شرط الكتاب، وتمامه في "الإحسان": قالوا: يا رسول الله! فلمن تكون الثمار ذلك الزمان؟ قال: "للعوافي: الطير والسباع"، وهذه الجملةُ الأَخيرةُ في "الصحيحين" من طرق أُخرى عن أَبي هريرة، فهي ليست على شرط "الزوائد"، ولذلك لم يذكرها الهيثمي، وغفل محقق الكتاب - طبعة المؤسسة، فحسَّن الحديث، ولم يتنبّه لنكارةِ جملة الكلب، مع اعترافه بجهالة أَحد رواته في تعليقه على "الإحسان" (١٥/ ١٧٧) ! وكذلك الأخ الداراني اعترف، ولكنه أساء بسكوته على رواية الحاكم؛ لأنه أوهم القراء أنّ فيها الجملة المنكرة!!
وقوله: "يغذِّي"؛ أي: يبول؛ وذلك لخلِّوه من النَّاس.