كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يتطيّر من شيء، غير أنَّه كانَ إذا أَرادَ أَن يأتيَ أَرضًا؛ سألَ عن اسمها، فإن كانَ حسنًا؛ رُئي البشر في وجهه، وإن كانَ قبيحًا؛ رؤي ذلك في وجهه.
= في الباب، وقد جاء ذلك صراحة بلفظ "لا شؤم"، وهو مخرج في "الصحيحة" (١٩٣٠) ، وأما ما في بعض الروايات بلفظ: "إنما الشؤم في ثلاثة ... " فذكرها؛ فهو شاذ، انظر "الصحيحة" (٧٨٨) .
و (الهام) : اسم طائر كانوا يتشاءمون به.
وقيل: هي البومة، وقيل: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تغير هامة، فتقول: اسقوني، فإذا أدرك بثأره طارت.
وقيل: كانوا يزعمون أن عظام الميت - وقيل: روحه - تصير هامة فتطير، ويسمونه الصَّدى، فنفاه الإسلام ونهاهم عنه، كذا في "النهاية".
وبهذه المناسبة أقول: لقد تحرف هذا اللفظ على أحد الناشرين الذي قلب لنا ظهر المجن بعد عديد من السنين، تظاهر فيها بالاحترام والتبجيل، ثم لما حصحص الحق؛ تبيّن أنها (رغوة صابون) ، فقد طبع عدّة من كتبي دون إذني، وقع في بعضها مكان (الهام) : (البهائم) ! وكرر ذلك في أكثر من موضع!! انظر التعليق على "صحيح الأدب المفرد" (٧٠٢/ ٩١٤) .