= - صلى الله عليه وسلم -: "وما منا إلَّا ... "، وإنما ما قد يجده الشخص في نفسه، ثم يصرفه بالتوكل على الله، فهذا التوكل ممَّا كلف به العبد بخلاف ما يجده فإنّه لا يملكه، وهذا صريح في حديث معاوية بن الحكم السلمي؛ أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ومنا رجال يتطيرون؟ قال: "ذاك شيء يجدونه في صدورهم؛ فلا يصدنهم" رواه مسلم (٢/ ٧٠) .
فلم ينكر عليهم ما يجدون من الطيرة، فضلاً عن أن يصفه بالشرك، وقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من ردته الطيرة فقد قارف الشرك"، وهو مخرج في "الصحيحة" (١٠٦٥) ، فهذا يوضح تمام التوضيح حديث الباب، ويبطل الإدراج المدعى، فتأمل!
(١) يعني: إثم الطيرة على من تطيّر بعد علمه بنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الطيرة، قاله ابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ٢٨٤) .
(٢) يعني: "صحيح الشيخين"، وليس عندهما عن أنس إلَّا قوله: "لا طيرة" في حديث "لا عدوى ... "، وهو مخرّج في "الصحيحة" (٧٨٦) ، والشطر الثاني منه عندهما من حديث ابن عمر، وهو مخرج في "الصحيحة" برقم (٧٩٩) .
(٣) قلت: وهذا اللفظ والذي قبله بظاهر ينفي الشؤم، وهو المحفوظ في أكثر الأحاديث الواردة =