فرجعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ورجعَ سعدٌ إِلى قُبَّتِهِ (٢) الذي ضربَ عليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.
قالت: فحضره رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَبو بكر وعمر؛ قالت: فوالذي نفسي بيده إِنّي لأَعرفُ بكاءَ أَبي بكر من بكاءِ عمرَ، وأَنّا في حجرتي، وكانوا كما قال الله: {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} .
أنَّه كانَ قائمًا على رأس رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بالسيف وهو مُلَثَّم، وعنده عروة (٤) ؛ فجعل عروة يتناولُ لحيةَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ويجذبه، فقال المغيرة لعروة: لتكفّن يدك عن لحيته أو لا ترجع إِليك! قال: فقال عروة: من هذا؟ قال:
(١) الأصل والمؤسسة: (الحمص) ! والتصحيح من المصادر السابقة.
ومعنى (الخرص) ؛ أي: قلة ما بقي منه.
(٢) الأصل: (بيته) ، وكذا في طبعة المؤسسة، والتصحيح من المصادر السابقة.
(٣) الأصل: (إنما) ؛ وزيادة الفاء من المصادر السابقة.
(٤) هو عروة بن مسعود بن مُعَتِّب.