أنّه بينما هو جالس عند النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ جاءه رجل من اليهودِ فقال: أتَتَكلَّم هذه الجنازة؟ فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "الله أعلم"، فقال اليهودي: أنا أشهد أنها تتكلم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ما حدثكم أهل الكتاب؛ فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنّا بالله وملائكته وكتبه ورسلِه، فإن كانَ حقًّا لم تكذبوهم، وإن كان باطلًا لم تصدقوهم"، وقال:
(١) قلت: يعني بالنسبة لسائر الملل، وبخاصة الوثنيين منهم، لما كان عندهم من التوراة، ولكنهم لم ينفعهم علمهم بعد أن كفروا بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهم كما قال تعالى: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} .