ثمَّ يؤتى من قبل رجليه، فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإِحسان إِلى الناسِ: ما قبلي مدخل.
فيقال له: اجلس فيجلس، وقد مُثِّلت له الشمس، وقد آذنت للغروب، فيقال له: أَرأَيتَك هذا [الرجل] الذي كانَ فيكم؛ ما تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ قال: فيقول: دعوني حتّى أُصلي، فيقولان: إنَّكَ ستفعل، أَخبرني عما نسألك عنه، أَرأَيتك هذا الرَّجل الذي كانَ فيكم؛ ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد عليه؟ قال: فيقول: محمد؛ أَشهد أنّه رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وأنّه جاء بالحقِّ من عند الله، فيقال له: على ذلك حَيِيت، وعلى ذلك مِتَّ، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله.
ثمَّ يفتح له باب من أَبواب الجنّة، فيقال له: هذا مقعدك منها، وما أَعدَّ الله لك فيها، فيزداد غبطة وسرورًا.
ثمَّ يفتح له باب من أَبواب النار، فيقال له: هذا مقعدك [منها] وما أَعدَّ الله لك فيها لو عصيته، فيزداد غبطة وسرورًا.