قال: قلت يا رسول الله! إني أسألك عن طعام لا أدعه إلّا تحرّجاً؟ قال: "لا تدع شيئًا ضارعت النصرانيّة فيه".
(١) تأوله بعضهم بتقدير: (له) ، أي: الأب، لأن الوائدة لا تفعل ذلك إلا بإذنه، كما هو المعهود، أما إذا كانت الموءودة بالغة فلا إشكال.
ثم إن الشيخ شعيباً تناقض في هذا الحديث، فضعفه هنا، وذكر له شاهداً بإسناد صحيح في "الإحسان" (١٦/ ٥٢٣) ، كنت خرجته في التعليق على "المشكاة" (١/ ٤٠) ، وبه صححت الحديث، وكأن الشيخ نسيه، بل الظاهر أنه تناساه لظنه أنه مخالف للنصوص الدالة على أنه لا تكليف قبل البلوغ، وقد ساق هو بعضها! وكأنَّه لم يقتنع بالتأويل المذكور آنفًا، لكن هذا لا يسوغ له تضعيف ما صح من الحديث، وبخاصة ما صححه هو، وإنما يكل العلم إلى عالمه، كما هو المقرر في "علم مختلف الحديث".