فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 1053

أتيتُ صفوانَ بنَ عسّال المرادي، فقال: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم، قال:

فإنَّ الملائكةَ تضعُ أجنحتها لطالبِ العلم رضًا لما يطلبُ.

قلت: حكَّ في نفسي المسح على الخفين بعد الغائط والبول، وكنتَ امرءًا من أصحابِ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأتيتُكَ أسألك: هل سمعت [منه] (١) فى ذلك شيئًا؟ قال:

نعم، كانَ يأمرنا إذا كنّا سَفْرًا - أو مسافرين - أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن؛ إلّا من جنابة؛ لكن من غائط وبول ونوم.

قلت [له] : سمعته يذكر شيئًا في (٢) الهوى؟ قال:

نعم؛ بينا نحن معه في مسير، فناداه أعرابيّ بصوت جَهْوَريٍّ: يا محمد! فأجابه على نحو من كلامه قال:

"هاؤم" (٣) .


(١) سقطت من الأَصل تبعًا لأَصله، وهي من رواية زهير بن معاوية عن عاصم - وهو ابن أَبِي النجود -، وقد أَخرجها النَّسائي عن خمسة من الحفاظ، زهير أَحدهم، ومنهم سفيان، وتقدمت روايته في الحديث الأول، ثم هي ثابتة في رواية أَربعة حفاظ آخرين عن عاصم: عند الطيالسي (١٦٠/ ١١٦٦) ، وعن غيرهم أَيضًا، فهي متواترة - كأَصل الحديث - عن عاصم، خلافًا لمن ادعى أَنَّها مدرجة.
(٢) ليس في طبعتي "الإحسان": (شيئًا في) ، وكذا في "مسند أَحمد" (٤/ ٢٤٠) ، لكني رأَيتها ثابتة في "مسند الطيالسي" (١٦٠/ ١١٦٧) بلفظ: (في الهوى شيئًا) : أَخرجها عن أَربعة من الحفاظ عن عاصم، فأَثبتُّها.
(٣) كلمة تنبيه، تقول العرب: ها يا رجل! وللاثنين: هاؤما يا رجلان! وللجمع: هاؤم يا رجال!
انظر "الفائق" للزمخشري (٤/ ٨٧) ، "لسان العرب" (٣/ ٨٤٢) ، "فتح القدير" للشوكاني (٥/ ٢٧٦)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت