فبدوتُ فيها إلى (الربذة) ، قال: فكانَ يأتي عليَّ الخَمسُ والست وأنا جنب، قال: فوجدتُ في نفسي، فأتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو مسند ظهره إلى الحجرة، فلما رآني [قال:
قلت: يا رسول [الله] ! جنب، فأمر جارية سوداء، فجاءت بعُسًّ فيه ماء، فاستترتُ بالبعير وبالثوب فاغتسلت، قال فكأنما وضع عني جبلًا، فقال:
"ادنُ؛ فإنَّ الصعيدَ الطيب وَضوء المسلم [ولو عشرَ حِجج] (١) ، فإذا وجدَ الماء؛ فليُمسِّ بشرته الماء (وفي رواية:) وإن لم يجد الماء عشر سنين".
(قلت) : وقد تقدّمَ حديث ابن عمر في تيمم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - على الجدار في (باب الذكر والقراءة على غير وضوء) . [رقم ١٦١/ ١٩١] .
(١) زيادة من "الإحسان" (١٣٠٩) ، وهي بإسناد الذي في الأصل برقم (١٩٨) .
(٢) قالَ المؤلف في الأصل: "كان هذا قبل تعليم النبي عمارًا كيفية التيمم، ثمَّ علَّمه كيفية التيمم، ثمَّ علَّمه ضربة واحدة للوجه والكفين لما سأل عمار النبيَّ عن التيمم".
قلت: يشير إلى حديث عمار الذي في أصل الأصل: "صحيح ابن حبان"، وهو متفق عليه، ومخرج في "الإرواء" (١٥٨) .