قلت: يا رسولَ الله! إنَّ أبا بكر رجل أسيف، إذا قامَ مقامَكَ لم يستطع أن يصلي بالناسِ قال عاصم: والأسيف الرقيق الرحيم.
فصلّى أبو بكر بالناسِ، ثمَّ إنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وجد خِفَّةً من نفسه، فخرج بين بَريرة ونَوبة، إني لأنظر إلى نعليه يَخُطَّان في الحصا، وأنظرُ إلى بطونِ قدميه، فقال لهما:
فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر، فأومأ إليه أن اثبت مكانك، فأجلساه إلى جنب أبي بكر، قالت: فكانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو جالس، وأبو بكر قائم يصلي بصلاة رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، والناسُ يصلونَ بصلاة أبي بكر.
(١) هذه الرواية ذكرها المؤلف بالمعنى وباختصار شديد؛ لأن لفظها مثل الرواية التي قبلها إلّا في هذه الجملة، فإنَّها مصرحة بأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - هو المقتدي عكس التي قبلها، ورجح المؤلف ابن حبان رحمه الله بأنّهما حادثتان مختلفتان، وأن هذه آخرهما، وكذلك رجحه ابن خزيمة، فراجع.