فهرس الكتاب
وهو - فضلًا عن الذي قبله، وهو الموصوف بكثرة الخطإ -كلاهما ممن نص في كتابه على أنهم من المجروحين عنده، فقد ذكر في مقدمته (١/ ٦٢) أن الجرح في الضعفاء على عشرين نوعًا، ثم فصل القول في كل نوع منها تفصيلًا، والذي يهمنا هنا قوله - تحت (النوع الثالث عشر) -:
"منهم من كثر خطؤه وفحش، وكاد أن يقلب صوابه، فاستحق الترك من أجله، وإن كان ثقة في نفسه، صدوقًا في روايته؛ لأن العدل إذا ظهر عليه أكثر أمارات الجرح؛ استحق الترك، كما أن من ظهر عليه أكثر علامات التعديل؛ استتحق العدالة"!
"الجنس الأول: من كان يخطئ الخطأ اليسير. فهؤلاء ليسوا عندي بالضعفاء على الإطلاق حتى لا يحتج بشيء من أخبارهم؛ بل الذي عندي أن لا يحتج بأخبارهم إذا انفردوا، فأما ما وافقوا الثقات في الروايات؛ فلا يجب إسقاط أخبارهم، فكل من يجيء من هذا الجنس في هذا الكتاب؛ فإني أقول بعقب ذكره: لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد".