قال (١) : فانتهى الناسُ عن القراءة فيما جهر فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقراءة، حين سمعوا ذلك منه - صلى الله عليه وسلم -.
(١) قلت: هنا في الأصل زيادة نصُّها: " ... عن الزهري، عمن سمع أبا هريرة، قلت: فذكر نحوه، إلا أنه قال: قال الزهري: فانتهى المسلمون، فلم يكونوا يقرؤون معه".
فأقول: نزلت بها إلى هنا لجهالة التابعي الذي لم يسم. وقول الشيخ شعيب في تعليقه على "موارد المؤسسة": "رجاله ثقات"! من أوهامه. وقد اختلفت الروايات اختلافًا كثيرًا في هذا، هل هو من قول أبي هريرة أو الزهري؟ والأول عليه الأكثر، وهو ظاهر رواية المؤلف الأولى، وهو الذي رجحه ابن القيم، ثم الشيخ أحمد شاكر، ثم الكاتب في "صحيح أبي داود". وهناك شيءٌ آخر، وهو أن شعيبًا قد صحح معنى الحديث بكامله برقم الأول والثاني، فالتوثيق المذكور - لو صح - قد يوهم ترجيح أن هذا القول للزهري، فكان لا بد من دفع الإيهام في هذه الحالة.