لأنظرنَّ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كيفَ يصلي؟ فنظرتُ إليه حين قامَ، فكبر ورفعَ يديه حتّى حاذى أُذنيه، ثمَّ وضعَ يده اليمنى على كفّه اليسرى والرُّسغ والساعد.
ثمَّ جلسَ فافترشَ فخذَه اليسرى، وجعل يده اليسرى على فخذِه وركبته اليسرى، وجعل حدَّ مرفقِه الأيمن على فخذِه اليمنى، وعقد ثنتين من أصابعِه، وحلّق حلقة، ثَّم رفعَ إصبعه، فرأيته يحركها يدعو بها.
ووضعَ مرفقه الأيمن على فخذِه اليمنى، وقبضَ خنصرَه والتي تليها، وجمع بين إبهامِه والوسطى، ورفعَ التي بينهما يدعو بها.
(١) قلت: ليتأمل القراء في حسن سياق وائل رضي الله عنه لصفة رفع يديه - صلى الله عليه وسلم - في تكبيرة الإحرام، ثم إيجازه تعبيره عنها عند الركوع والقيام منه بقوله: "فرفع يديه مثلها"؛ فلو كان ما ينسبه إليه بعض الفضلاء من قبض اليدين بعد القيام منه صحيحًا لقال مثلًا: "ووضع اليمنى على اليسرى مثلها" أو نحو ذلك؛ لأنه وقت البيان كما هو ظاهر، فتأمل منصفًا، وانظر "صفة الصلاة".