واستدل برواية لابن نمير فيها ما استظهره، فمن شاء رجع إليه (١/ ١٣٢) ، وقد كنت نبهت على ذلك في "صحيح أبي داود" (١٧٥) ، وقد أخرج الحديث هو وغيره من أصحاب "السنن"، وغيرهم بدون هذه الزيادة المنكرة.
من أجل ما تقدم من أقوال الأئمة الجارحين لابن نمر، وتفرد الواحد بالرواية عنه، والنكارة التي وقعت له في حديث بسرة؛ كان هذا هو ملحظ الحفاظ المتأخرين حين أعرضوا عن قول من وثقه، أو صحح حديثه، فقال الذهبي في "الكاشف":
وما ذلك منهم إلَاّ تحقيقًا لقاعدة: (الجرح المفسر مقدم على التعديل) ، وأنه لا يحتج بالمجهول عند الجمهور، كما تقدم عن الإمام النووي.
فليت شعري؛ ما هو ملحظ الداراني في مخالفة هؤلاء الحفاظ جميعًا المتقدمين منهم والمتأخرين، المجرّحين منهم والمحققين؟! أهو شيء جهلوه، أو غفلوا عنه، وعلمه هو أو اكتشفه هو؟!