فهرس الكتاب
أنَّ الأَقرعَ وعيينة سألا [رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] شيئًا، فأمر معاويةَ أن يكتبَ به لهما، وختمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأَمر بدفعها (١) إِليهما، فأَمّأ عيينة فقال: ما فيه؟ فقال: "فيه الذي أَمرت به"، فقبله وعقده في عمامته، وكان أَحلم الرَّجلين، وأَمّا الأَقرعُ فقال: أَحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمِّس؟! فأخبر معاوية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقولهما.
وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجته، فمرَّ ببعير مناخ على باب المسجد في أوّل النهار، ثمَّ مرَّ به في آخر النهار وهو في مكانه، فقال:
"اتقوا الله في هذه البهائم، اركبوها صحاحًا، وكِلوها (٢) سمانًا - كالمتسخط آنفًا -؛ إنّه من سأل شيئًا وعنده ما يغنيه؛ فإنَّما يستكثر من جمر جهنم".
(١) الأصل في الطبعات الثلاث (وختمهما ... بدفعهما) ، وهو خطأ صححّته من "الإحسان"، وغفل عن تصحيحه المعلقون الأربعة!!
(٢) قيل: بضم الكاف، والراجح عندي بكسره؛ أي: اتركوها. انظر "الصحيحة".