فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 1053

أنَّ الأَقرعَ وعيينة سألا [رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] شيئًا، فأمر معاويةَ أن يكتبَ به لهما، وختمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأَمر بدفعها (١) إِليهما، فأَمّأ عيينة فقال: ما فيه؟ فقال: "فيه الذي أَمرت به"، فقبله وعقده في عمامته، وكان أَحلم الرَّجلين، وأَمّا الأَقرعُ فقال: أَحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمِّس؟! فأخبر معاوية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقولهما.

وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجته، فمرَّ ببعير مناخ على باب المسجد في أوّل النهار، ثمَّ مرَّ به في آخر النهار وهو في مكانه، فقال:

"أين صاحب هذا البعير؟ "، فابتغي فلم يوجد، فقال:

"اتقوا الله في هذه البهائم، اركبوها صحاحًا، وكِلوها (٢) سمانًا - كالمتسخط آنفًا -؛ إنّه من سأل شيئًا وعنده ما يغنيه؛ فإنَّما يستكثر من جمر جهنم".

قالوا: يا رسول الله! وما يغنيه؟ قال: "ما يغدِّيه أَو يعشيه".

صحيح - "الصحيحة" (٢٣) ، "صحيح أَبي داود" (١٤٤١) ، "التعليق الرغيب" (٢/ ٤/ ١٤) .

٦٩٩ - ٨٤٦ - عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"من سأَل وله أُوقية؛ فهو مُلْحِفٌ".

قال: قلت: الياقوتة - ناقتي - خير من أوقية، قال: والأُوقية أَربعون درهمًا.

حسن - "الصحيحة" (١٧١٩) ، التعليق على "ابن خُزيمة" (٤/ ١٠٠/ ٢٤٤٧) ، "صحيح أَبي داود" (١٤٤٠) .


(١) الأصل في الطبعات الثلاث (وختمهما ... بدفعهما) ، وهو خطأ صححّته من "الإحسان"، وغفل عن تصحيحه المعلقون الأربعة!!
(٢) قيل: بضم الكاف، والراجح عندي بكسره؛ أي: اتركوها. انظر "الصحيحة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت