أوَّلُهنَّ: أَن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، ومَثَلُ ذلك مَثلُ رجلٍ اشترى عبدًا يخالص مالِه بذهب أو وَرِق، وقال له: هذه داري وهذا عملي، فجعل العبد يعمل ويؤدي إِلى غير سيده! فأيّكم يسرُّه أَن يكونَ عبدُه هكذا؟! وإنَّ اللهَ خلقكم ورزقكم، فاعبدوه ولا تشركوا به شيئًا.
وآمركم بالصيام، وإنّما مَثَل ذلك كمثل رجل معه صرّة فيها مسك، وعنده عصابة يسرّه أَن يجدوا ريحها؛ فإنَّ [ريح] الصائم عند الله أَطيب من ريح المسك.
وآمركم بالصدقة، وإنَّ مَثَل ذلك كمثل رجل أَسره العدو، فأَوثقوا يده إِلى عنقِه، وأَرادوا أَن يضربوا عنقه، فقال: هل لكم أَن أَفدي نفسي؟ فجعل يعطيهم القليل والكثير ليفكَّ نفسه منهم.