فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1053

"إنَّ فيك لخلتين يحبهما الله ورسوله".

قال: ما هما؟ قال:

"الأناة والحلم".

قال: شيءٌ جبلت عليه؛ أَو شيءٌ أتخلَّقه؟ قال:

"لا، بل جُبِلْتَ عليه".

قال: الحمد للهِ، ثمَّ قالَ - صلى الله عليه وسلم -:

"معشرَ عبد القيس! ما لي أَرى وجوهَكم قد تغيرت؟! ".

قالوا: يا نبيَّ الله! نحنُ بأَرض وخمة، وكنّا نتخذُ من هذه الأَنبذةِ ما يقطعُ اللُّحمان في بطوننا، فلمّا نَهيتنا عن الظروفِ؛ فذلك الذي ترى في وجوهنا، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

"إنَّ الظروفَ لا تُحِلُّ ولا تحرّم، ولكن كلُّ مسكرٍ حرام، وليسَ أَن تجلسوا (١) فتشربوا، حتّى إذا امتلأت العروقُ تفاخرتم (٢) ، فوثبَ الرَّجل على ابن عمّه فضربه بالسيفِ فتركه أَعرج".

قال: وهو يومئذٍ في القوم الأَعرج الذي أَصابَه ذلك.

صحيح - التعليق على "المشكاة" (٢/ ٦٢٥/ ٥٠٥٤ - التحقيق الثاني) .

* * *


(١) و (٢) كذا في طبعات الكتاب، وهو موافق لما في "أبي يعلى" (١٢/ ٢٤٤) الذي عنه رواه ابن حبان، وفي طبعتي "الإحسان": "تحبسوا"، "تناحرتم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت