أنَّ جبريلَ رقاه وهو يوعك، فقال: بسم الله أَرقيك، من كلِّ داءٍ يؤذيك، من كلِّ حاسدٍ إذا حسدَ، ومن كلِّ عين وسُمٍّ، واللهُ يشفيك.
كنتُ أَعوِّذ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بدعاء كانَ جبريل - عليه السلامُ - يعوذه به إِذا مرضَ:
(١) قلت: وأَوهم المعلّق على "الإحسانِ" (١٣/ ٤٦٧) أنّه في "مسلم" بتمامه، وليس كذلك كما صرّح المؤلف، لكن في المتفق عليه من طريق أُخرى عن عائشة بلفظ: من كلِّ ذي حُمة؛ أي: سمّ، فهذا يشمل العقرب، فهو شاهد قويّ للحديث؛ لأنَّ فيه عنعنة المغيرة - وهو ابن مِقْسَم -.
وأما قولُ الدكتورة سعاد في تعليقاتها على الحديث في "مكارم الأَخلاق" (٢/ ٩٧٧) : "وإسناده حسن، فمغيرة بن سعد الطَّائي مقبول"! فهو من حداثتها في هذا العلم، وإنَّ ممَّا يؤكّد ذلك أنَّ هذه الترجمةَ إنما نقلتها الدكتورة من "التقريب" للحافظ، وهو قد أَشارَ إلى أنَّ المترجمَ ليسَ من رجال ابن ماجه، مع أن الدكتورة نفسها قد عزت الحديث إلى ابن ماجه (٣٥١٧) !!