فهرس الكتاب
قدم أَبو ذر على عثمان من الشام فقال: يا أَميَر المؤمنين! افتح البابَ حتى يدخل الناس، أَتحسِبُني من قوم يقرءون القرآنَ لا يجاوزُ حناجرَهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، ثمَّ لا يعودون فيه حتّى يعودَ السهم على فُوقه، هم شرّ الخلق والخليقة؟! والذي نفسي بيده؛ لو أَمرتني أَن أَقعدَ لما قمتُ، ولو أَمرتني أَن أَكونَ قائمًا لقمت؛ ما أَمكَنتْني رجلاي، ولو ربطتني على بعير؛ لم أُطْلِق نفسي حتّى تكون أَنتَ تطلقني.
ثُمَّ استأذنه أَن يأتيَ (الرَّبَذَة) ، فأذنَ له، فأتاها؛ فإذا عبدٌ يؤمهم، فقالوا: أَبو ذر، فنكص العبد، فقيل له: تقدّم، فقال:
(١) هذا مقيد في غير معصية الله تعالى، كما يدل عليه الحديث الفائت وأحاديث أخرى، والزيادة من "الإحسان"، مكان قوله في الأصل: "فذكر نحوه باختصار".