شهدت (اليرموك) وعليها خمسة أُمراء: أَبو عبيدة بن الجراح، ويزيد ابن أَبي سفيان، وشرحبيل ابن حسنة، وخالد بن الوليد، وعياض - وليس عياض صاحبَ الحديث الذي يحدّث سماك عنه -، قال: قال عمر رضي الله عنه:
إِنّه قد جاءني كتابكم تستمدوني، وإِنّي أَدلّكم على ما هو أَعزُّ نصرًا وأَحضر جندًا: الله، فاستنصروه؛ فإنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - قد نُصِر [يوم بدر] (١) بأَقل من عددكم، فإذا أَتاكم كتابي فقاتلوهم، ولا تراجعوني.
قال: فقاتلناهم وهزمناهم، وقتلناهم أَربع فراسخ، وأَصبنا أَموالًا، فتشاوروا، فأشارَ عليهم عياض [أَن نعطي] (١) عن كلِّ رأس عشرة، فقال أَبو عبيدة: من يراهنني (٢) ؟ فقال شاب: أَنا إن لم تغضب! [قال: فسبقه] (٣) ، قال: فرأيت عَقِيصَتَي أَبي عبيدة تَنْقُرْان (٢) ، وهو (٤) خلفه على فرس عربي.
(١) و (٣) زيادة من "المسند" (١/ ٤٩) ، و"مصنف ابن أَبي شيبة" (١٣/ ٣٤ - ٣٥) ، ولم يستدركها المعلقون الأربعة!
وجملة الغضب كانت محرفة فصححتها منهما. وقوله: (أحضر جندًا) فهو الصواب الموافق للمصدرين المذكورين، ووقع في طبعتي "الإحسان": (وأحصن) ! ولعله تحريف.
(٢) أي: يسابقني على أن يكون العوض من أحد الطرفين. و (تنقزان) ؛ أي: تثبان.
(٤) الأصل: وهي.