جاءَ عمر رضوان الله عليه إِلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: هلكتُ، فقال: "وما أَهلكك؟! "، قال: حَوَّلتُ رَحلي الليلةَ، قال: فلم يردَّ عليه شيئًا، فأَوحى الله إِلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} ، يقول:
أنّه كانَ يكتبُ المصاحفَ أَيامَ أَزواج النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: فاستكتبتني حفصةُ مصحفًا، وقالت: إِذا بلغتَ هذه الآية من (سورة البقرة) ؛ فلا تكتبها حتّى تأتيني بها، فأُمليها عليك كما حفظتها من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فلمّا بلغتُها؛ جئتُها بالورقة الّتي أكَتبها، فقالت: اكتب {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} وصلاة العصر {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} .
= لم أقف عليها عند غيره"! وإن كان هذا غير صريح ولا مفهوم عند عامة القراء: أنه شاذ غير صحيح، ولعله كذلك عند الكاتب نفسه، وإلا لعلقه بكلمة موجزة على الحديث هنا في طبعته! وقلّده في تخريجه وسرقه منه السارق في كتابه الجديد: "تشنيف الآذان بسماع الزائد على الستة عند ابن حبان"؛ إلا أنه حذف منه قوله المذكور: "وكانوا ... "؛ انظره (٢/ ٥٤٤) .
(١) الجرين: موضع تجفيف التمر، ويجمع على جُرُن. "نهاية".