"إنَّ بين يدي الساعة لفتنًا كقطعِ الليلِ المظلم، يصبحُ الرَّجلُ فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبحُ كافرًا، القاعدُ فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي خير من الساعي، كَسِّروا قِسِيَّكم، وقطِّعوا أَوتارَكم، واضربوا بسيوفِكم الحجارة، فإنْ دُخل على أَحدِكم بيته؛ فليكن كخير ابني آدم".
"بلى والذي نفسي بيده؛ لتعودن فيها أَساوِدَ صبًّا (٢) ، يضرب بعضكم رقاب بعض، فخير الناسِ يومئذ: مؤمن معتزل في شِعْبٍ من الشعابِ؛ يتقي الله، ويذرُ الناسَ من شرِّه".
(١) هو ابن علقمة، ويقال: ابن حبش الخزاعي، أَسلم يوم الفتح وعُمّر طويلًا، وكانَ ممن جدد أَنصاب الحرَم في زمن معاوية.
(٢) الأصل: "صُمًّا"! والتصحيح من "الإحسان".
و"الأساود": هى الحيات، قال النضر: إن الأسوَدَ إذا أراد أن ينهش؛ ارتفع ثم انصب على الملدوغ. "النهاية" (٣/ ٥) .