وعكس هذا في الحديث الآخر؛ فإنه ضعفه، لا للتدليس - وقد حكاه هنا! -، وإنما لأسباب أخرى، وفاتته بعض الشواهد التي تقويه.
٥ - ومنهم: عمرو بن عبد اللَّه أبو إسحاق السبيعي، وقد أكثر من الرواية له، فبلغت أحاديثه عنده نحو خمسين ومائة (١٥٠) ، غالبها عنه عن بعض التابعين، عن الصحابة، وسائرها عنهم مباشرة، أكثرها معنعنة، فهو في ذلك شبيه الحسن البصري المتقدم برقم (٢) ، وقد وجدت لبعضها من الشواهد ما يقويه، فأوردته في "الصحيح" مميزًا لهذا النوع عما كان صحيحًا لذاته بقولي: "صحيح لغيره"، وسأذكر له مثالًا له عما قريب - إن شاء اللَّه تعالى -.
ومن المهم هنا الإشارة إلى غرائب من أحاديثه المعنعنة، والتي لم أجد لها ما يشهد لها، فأوردتها في "الضعيف"، منها ذوات الأرقام التالية: (١٧٨١، ٢٢٢٧، ٢٢٥٥، ٢٤١٠، ٢٤٥٨، ٢٥٨٢) .