مكتوب عمره بين عينيه؛ فإِذا فيهم رجل أَضوؤهم - أَو من أَضوئهم -؛ لم يكتب له إِلّا أَربعون سنة، قال: يا ربّ! ما هذا؟ قال: هذا ابنُك داود، وقد كتبتُ له عمرَه أَربعين سنة، قال: أَي رب زده في عمره، قال: ذاك الذي كتبتُ له، قال: فإِنّي جعلتُ له من عمري ستين سنة، قال: أَنتَ وذاك، اسكن الجنّة.
فسكن الجنّة ما شاء الله؛ ثمَّ أهبط منها، وكانَ آدم يَعُدُّ (١) لنفسِه، فأتاه ملك الموت؛ فقال له آدم: قد عَجِلتَ، قد كُتِبَ لي أَلف سنة؟! قال: بلى، ولكنّك قد جعلتَ لابنك داود منها ستين سنة، فجحد فجحدت ذريته، ونسي فنسيت ذريته، فمِن يومِئذ أُمِرَ بالكتاب والشهود".
"إنَّ الله تعالى خلق آدمَ من قبضة قبضها من جميع الأَرض، فجاء بنو آدم على قَدْرِ الأَرض؛ منهم الأَحمر، والأَسود، والأَبيض، والأصفر، وبين ذلك، والسهل، والحَزْن، والخبيث، والطيب".
(١) يعني: السنين.