أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لبسَ بردةً (٢) سوداءَ، فقالت عائشة: ما أَحسنها عليكَ يا رسولَ الله! يشوبُ بياضُك سوادها، ويشوب سوادها بياضَك، فثار منها ريح، فألقاها. قالت:
كانَ عظيمَ الهامة، أَبيض مُشْرَبًا حمرةً، عظيمَ اللحية، طويل المَسْرُبَة، شَثْنَ الكفين والقدمين، إِذا مشى كأنّما يمشي في صبب، لم أَرَ مثله قبله ولا بعده - صلى الله عليه وسلم -.
(١) قلت: كذا قال! والروايتان صحيحتان، ولا اختلافَ كما بيّنه الحافظُ في "الفتح" (٦/ ٥٦٩) ، وخلاصته: أنَّ روايةَ: "أَزهر" تعني: "أَبيض مُشْربًا بحمرة" كما في حديث علي الآتي بعد حديث، و: "أَسمر" أَي: أَسمر إلى بياض، وهذا مصرّح به في بعض الروايات، والله أَعلم.
(٢) الأصل: (خميصة) ، والتصويب من طبعتي "الإحسان"، ومنه صححت بعض الأخطاء.