فهرس الكتاب
لمّا أَسلمَ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؛ لم تعلم قريش بإسلامِه، فقال: أَيُّ أَهلِ مكّة أَفشى للحديث؟ فقالوا: جميل بن معمر الجمحي (١) ، فخرج إِليه وأَنا [معه] أَتبع أَثره، أَعقِلُ ما أَرى وأَسمع، فأتاه فقال: يا جميل! إِنّي قد أَسلمت، قال: فواللهِ ما ردَّ عليه كلمةً، حتّى قامَ عامدًا إِلى المسجد فنادى أَندية قريش، فقال: يا معشر قريش! إِنَّ ابن الخطاب قد صبأ، فقال عمر: كذب، ولكنّي أَسلمت، وآمنت بالله، وصدَّقْتُ رسولَه، فثاوروه، فقاتلهم حتّى ركدت الشمس (٢) على رءوسهم، حتّى فتر عمر وجلس، [فقاموا على رأسه] ، فقال [عمر] : افعلوا ما بدا لكم، فوالله لو كنّا ثلاث مئة رجل؛ لقد تركتموها [لنا] ، أَو تركناها لكم.
(١) أسلم يوم الفتح، وقد شاخ، ثم شهد فتح مصر، مات زمن عمر، وحزن عليه حزنًا شديدًا. "التجريد".
(٢) أي: استوت.