فهرس الكتاب
كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَدْلَعُ لسانَه (١) للحسن (٢) ، فيرى الصبيّ حمرةَ لسانِه فيهشُّ إِليه، فقال عيينة بن بدر: أَلا أَراه يصنع هذا بهذا، فوالله إِنّه يكون لي الولد قد خرج وجهه (٣) ، وما قبلتُه قطّ! فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة؛ فلينظر إلى الحسين بن علي؛ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله.
أنّه خرجَ مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلى طعام دُعوا إِليه؛ فإِذا حسين مع الصبيان يلعب، فاستقلّ (٤) أمام القوم، ثمَّ بسطَ يده، فطفق الصبي يفرُّ ها هنا
(١) أَي: يخرجه حتّى ترى حمرته فيهش إليه، يقال: دَلَع وأَدلع: "نهاية".
(٢) كذا الأصل! خلافًا لطبعتي "الإحسان"، والمثبت موافق لما في "أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - "، وأصله في "الصحيحين"، وهو مخرج في "تخريج مشكلة الفقر" (٧٠/ ١٠٨) .
(٣) قلت: كأنه يعني شعر وجهه؛ أي: لحيته.
(٤) كذا الأَصل! ولعلّه بتشديد اللام؛ بمعنى: ارتفع وتقدّم، أو محرّف (استقبل) ، فإِنّه هكذا وقعَ في "مصنّف ابن أَبي شيبة" (١٢/ ١٠٢/ ١٢٢٤٤) ، وعنه تلقاه المؤلفُ، وهو رواية لأَحمد (٤/ ١٧٢) ، وفي رواية له: (فاستمثل) ، وكدا هو في كتابه "فضائل الصحابة" (٢/ ٧٧٢/ ١٣٩١) ، وفي "الأدب المفرد" (٢٧٩/ ٣٦٤ - "صحيح الأَدب المفرد" و"تاريخ البخاري" (٤/ ٢/ ٤١٤) : (فأسرع) ، وفي "النهاية" وقد ذكر طرف الحديث: " (فاسْتَنْتَلَ) ؛ أَي: تقدم، و (والنتل) : الجذب إِلى قدّام"، ولعلّ هذا أَقرب، والله أَعلم.