فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 1709

بضارب في الأرض.

وأيضًا: ما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن علي - رضي الله عنه - قال: فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الحضر أربعًا، وصلاة السفر ركعتين [1] ، وهذا يصلي في الحضر، فيجب أن يصلي أربعًا، ولأنه ليس له الجمع بين الصلاتين، فلم يكن له القصر؛ دليله: إذا نوى إقامة خمسة عشر يومًا، وعكسه إذا نوى إقامة أربعة أيام، فإن له الجمع.

وإن شئت قلت: نوى إقامة تزيد على أكثر عدد اعتبر في الشهادات، فوجب أن يصير مقيمًا؛ دليله: ما ذكرنا.

واحتج المخالف: بما روى أبو حنيفة - رحمه الله - عن عمر [2] بن [ذر] [3] عن مجاهد، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، وابن عمر - رضي الله عنهما - قال: إذا قدمت بلدة وأنت مسافر، وفي نفسك أن تقيم خمس عشرة [4] ليلة، فأكملِ الصلاة بها، وإن كنت لا تدري متى تظعن، فاقصرها [5] ، ولم يرو عن

(1) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 329) ، وفي إسناده ابن لهيعة، وقد مضى الكلام عليه.

(2) في الأصل: عمرو، والتصويب من الحجة (1/ 120) .

وعمر هو: ابن ذر بن عبد الله الهمْداني، أبو ذر الكوفي، قال ابن حجر: (ثقة، رمي بالإرجاء) ، توفي سنة 153 هـ. ينظر: التقريب ص 453.

(3) في الأصل: دينار، والتصويب من الحجة (1/ 120) .

(4) في الأصل: خمسة عشر ليلة.

(5) أخرجه محمد بن الحسن في الحجة (1/ 120) ، والجصاص في أحكام =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت