فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 1709

لهم، فلم يكن فيه حجة على من تجب عليه الجمعة.

قيل: ولا يصح حملُ أخبارنا على أهل العوالي؛ لوجوه:

أحدها: أنه قال في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه:"فمن شاء منكم، أجزأ العيدُ من جمعته"، وهذا [1] الجمعة واجبة عليه، وأن العيد تجزئ عنها، وأهل العوالي ما كانت تجب عليهم الجمعة، فتجزئ عنها.

والثاني: قوله:"اجتمع في يومكم عيدان"، فجعل العلة في ترك الحضور اجتماع العيدين، وأهل العوالي كانت العلة في إسقاط الحضور غير هذا.

والثالث: أنا قد علمنا إسقاط الجمعة عن أهل العوالي من غير هذا الخبر، فلا معنى لحمله على حكم قد استفدناه من غيره، ووجب حمله على فائدة مجددة.

وكلّمتُ بعضهم [2] في هذه المسألة، فأورد هذا السؤال على الخبر على وجه آخر، فقالوا: أهل [العوالي] [3] كانوا ممن يلزمهم حضور الجمعة بالمدينة؛ لقربهم منها، لكن سقطت عنهم لأجل حضور العيد،

= ينظر: العلل لابن أبي حاتم (1/ 363) ، رقم (513) ، وفتح الباري لابن رجب (6/ 148) .

(1) طمس في الأصل بمقدار كلمتين، ولعلها: [نص في أن] .

(2) من علماء الشافعية؛ كما يستفاد من وجه الاستدلال، وينظر: الانتصار (2/ 596) .

(3) طمس في الأصل بمقدار كلمة، والمثبت مستفاد من الكلام الماضي واللاحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت