فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 1709

وعندنا: أهلُ القرى تسقط عنهم الجمعة بحضور العيد، على الصحيح من قول أصحابنا، قال: وإذا كان كذلك، فقد قلنا بموجب التعليل؛ فإن [العيد] [1] هو المسقِط عنهم الجمعةَ.

فيكون الجواب عنه: أن أهل العوالي كانوا على مسافة، والعلة [2] أعمُّ من اللفظ؛ ولأن اللفظ خاصٌّ في أهل العوالي، والتعليل يعمُّ أهلَ العوالي، وأهلَ المدينة؛ لأنه قال:"اجتمع في يومكم عيدان، فمن شاء، أجزأ"، وهذا المعنى وحده في حق أهل المدينة وغيرهم، وإذا كان التعليل أعمَّ من اللفظ، كان الحكم متعلقًا بالتعليل دون اللفظ [3] ؛ كما قال - صلى الله عليه وسلم - في المحرِم الذي وَقَصت به ناقته،"لا تُخمروا رأسه، ولا تُقربوه طيبًا؛ فإنه يُبعث يوم القيامة ملبيًا" [4] ، واللفظ خاص في ذلك المحرم، والتعليل عام في كل محرم، وكذلك قوله - عليه السلام - في شهداء أُحد:"زَمِّلُوهم [5] بكُلُومهم [6] ودمائهم؛ فإنهن يُبعثون يوم القيامة اللونُ"

(1) طمس في الأصل بمقدار كلمة، والمثبت يقتضيه الكلام.

(2) في الأصل: وبين العلة.

(3) في الأصل: الله.

(4) أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: كيف يكفن المحرم؟ رقم (1267) ، ومسلم في كتاب: الحج، باب: ما يُفعل بالمحرم إذا مات، رقم (1206) .

(5) أي: لفّوهم بثيابهم. ينظر: النهاية في غريب الحديث (زمل) .

(6) الكلم: الجرح. ينظر: لسان العرب (كلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت