غيرهما، كما وجب غسل الأعضاء الأربعة في الحدث الأصغر، وإن لم يجب غسل غيرها، مع تساويهما في أن الحدث لم يخرج من واحد منهما.
واحتج: بأن ما لا يجب ستره في صلاة النفل لا يجب في صلاة الفرض.
دليله: ما ذكرنا.
والجواب: أنه لا يمتنع أن لا يجب ذلك في صلاة النفل، ويجب في صلاة الفرض، وكذلك التوجه إلى القبلة في السفر.
واحتج: بأنه لو كان واجبًا، لوجب أن تبطل الصلاة بتركه لستره العورة.
والجواب: أن قوله في رواية حنبل: لا أرى ذلك مجزيًا عنه، يقتضي: أن الصلاة تبطل بتركه ذلك، وعلى هذا أصحابنا، فعلى [هذا] [1] يسقط السؤال، وقد روى مثنى الأنباري عنه: فيمن صلى وعليه سراويل، وثوبه على إحدى عاتقيه، والأخرى مكشوف [2] ؟ يكره، وقيل له: يؤمر أن يعيد؟ فلم يرَ عليه إعادة [3] .
(1) بياض في الأصل بمقدار كلمة، والعبارة تستقيم بالمثبت.
(2) كذا بالأصل، ولعل الأقرب: مكشوفة.
(3) ينظر: المغني (2/ 290) ، وشرح الزركشي (1/ 613) ، وتصحيح الفروع (2/ 38) ، والإنصاف (3/ 216) . =