وروى حنبل عنه: لا يصلي في أعطان الإبل، فإن صلى ولا يعلم، ولم يسمع الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رجوت أن لا يلزمه الإعادة، وإن كان قد سمع وفعل، أعاد [1] .
فقد فرق بين أن يكون قد بلغه النهي، وخالفه: أن صلاته تبطل، وهذا يدل من مذهبه على أنه حمل النهي على التحريم والإبطال.
والدلالة على أن صلاته باطلة: ما روى أحمد - رحمه الله - في المسند [2] قال: نا أحمد بن عبد الملك [3] قال: نا محمد بن سلمة [4] عن محمد بن إسحاق [5] ، عن عمرو بن يحيى بن عمارة [6] ، عن أبيه [7] ، عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل الأرض مسجد وطهور، إلا"
(1) ينظر: الروايتين (1/ 156) .
(2) رقم (11784) .
(3) ابن واقد الحراني، قال ابن حجر: (ثقة تُكُلم فيه بلا حجة) ، توفي سنة 221 هـ. ينظر: التقريب ص 52.
(4) ابن عبد الله الباهلي مولاهم، الحراني، قال ابن حجر: (ثقة) ، توفي سنة 191 هـ. التقريب ص 536.
(5) ابن يسار، أبو بكر المطلبي مولاهم، قال ابن حجر: (إمام المغازي، صدوق يدلس) ، توفي سنة 150 هـ. ينظر: التقريب ص 523.
(6) ابن أبي حسن المازني، قال ابن حجر: (ثقة) ، توفي بعد سنة 130 هـ. ينظر: التقريب ص 474.
(7) يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني، الأنصاري، قال ابن حجر: (ثقة) . ينظر: التقريب ص 665.