فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 1709

قيل له: هذا لا يكفي في رد الحديث حتى تبين وجه ضعفه، وترك حديثه.

فإن قيل: فليس فيه دلالة على طهارته.

قيل له: قوله:"فلا بأس"يدل على طهارته؛ لأن من قال: هو نجس، يقول: إذا صلى فيه، ففيه بأس، والخبر يمنع من ذلك.

فإن قيل: نحمل هذا على حال الضرورة، أنه لا بأس بشربه، على عادة العرب في شرب أبوال الإبل.

قيل له: لا بأس يعمُّ سائر الأحوال.

وروى أبو بكر النجاد بإسناده عن مكحول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي وعِنانُ فرسه في ذراعه، وعليه جبةٌ من صوف، فبال الفرس، فانتضحَ عليه من بوله، فلم ينصرف لذلك [1] .

فإن قيل: [لعله] أن لا يكون علم بذلك.

قيل له: قوله:"فلم ينصرف لذلك"لا يقتضى إلا أن يكون علم بذلك، وإلا، لم يكن في نقله فائدة؛ لأن الراوي نقل الخبر وبيان الحكم، وأن ذلك البول لا يمنع الصلاة.

وجواب آخر: وهو أنه لو كان عدم علمه، لبيَّنه الراوي؛ لأنه ذكر

(1) أخرجه الخطيب البغدادي في المتفق والمفترق (3/ 1626) رقم (1105) ، وفيه بقية بن الوليد، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء، وقد عنعن، ومكحول قد أرسله. ينظر: التقريب ص 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت