فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 1709

فيه ركنٌ من أركان الحج ليس ذلك بشرط في إدراكه، والأمن من فواته [1] ، علم أنه لم يقصد الحج، وإنما قصد المسجد.

وأما قولهم: إنه خص العام بالذكر؛ لأن الحج يُفعل في ذلك، فغير صحيح؛ لأنه لم يخصه بالعام، وإنما نهى بعد ذلك العام، ولم يخص بعده وقتًا دون وقت، وزمانًا [2] دون زمان، ويدل عليه: أنه قال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً} ؛ أي: فقرًا بانقطاع الحمل للتجارات [3] ، {فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} عن حملهم وجلبهم، فدل على أن ذلك منع من دخولهم للحج وغيره؛ إذ لو كان منعًا من الدخول للحج وحدَه، لكان لا يخاف منه الفقر بانقطاع الجلب، وأما إنفاذ علي - رضي الله عنه - ليُنادي [4] ، فإنه خاص في المنع من الحج، وليس بتفسير لهذه الآية، فلا

= (هذا أجود حديث رواه سفيان الثوري) ، وأخرجه النسائي في كتاب: الحج، باب: فرض الوقوف بعرفة، رقم (3016) ، وابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، رقم (3015) ، ونقل عن محمد بن يحيى: أنه قال: (ما أرى للثوري حديثًا أشرف منه) ، وصححه جمع من أهل العلم. ينظر: البدر المنير (6/ 230) .

(1) في الأصل: الأمر من فواته.

(2) في الأصل: وزمان.

(3) ينظر: تفسير الطبري (11/ 399) .

(4) أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: قوله: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} [التوبة: 2] ، رقم (4655) ، وباب قوله: {مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ} ، رقم (4656) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت