فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1709

إلي يوم القيامة" [1] ، وما هو مكتوب في اللوح فهو يعمُّ الفرض، وغيرَه، فيجب أن يكون قوله:"لم يكتب عليكم"نفيًا في مقابلة ذلك الإثبات، فيعم النفي جميع المكتوب، والذي يبين صحة هذا: قوله عليه السلام:"رفع القلم عن ثلاثٍ" [2] ، ومعناه: رفع الواجب، والفرض."

كذلك قوله:"ولم يكتب"نفيٌ للثبوت، فهو عام في نفي كل ثابت، ولأن معنى الكتابة في اللغة: هو الثبوت، فيحصل معنى: يثبت علي، ولم يثبت عليكم.

فإن قيل: يحتمل أن يكون هذا الخبر قبل إيجاب الوتر، ثم أوجب الوتر بعد ذلك بقوله:"إن الله زادكم صلاة"، قالوا: وهذا الجواب يمنع الاحتجاج به من الوجوه الثلاثة.

(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (22705) من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، ونقل ابن القطان وأقره عن البزار قوله: (إسناده حسن، ذكر ذلك علي بن المديني) . ينظر: بيان الوهم (3/ 610) .

(2) أخرجه أبو داود في كتاب: الحدود، باب: في المجنون يسرق، رقم (4398) ، والترمذي في كتاب: الحدود، باب: ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد، رقم (1423) ، والنسائي في كتاب: الطلاق، باب: من لا يقع طلاقه من الأزواج، رقم (3432) ، واللفظ له، وابن ماجه في كتاب: الطلاق، باب: طلاق المعتوه والصغير والنائم، رقم (2041) ، قال ابن المنذر: (ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ... ) ، وذكر ابن رجب عن جمع من أئمة الحديث: أن الحديث حسن محفوظ. ينظر: الأوسط (4/ 15 و 387) ، والفتح (5/ 294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت