عن عطاء بن يزيد الليثي [1] ، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الوتر حق، وليس بواجب، فمن أحب أن يوتر [2] بخمس، فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث، فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة، فليفعل" [3] .
واحتج: بأن الكرخي روى عن أبي أيوب الأنصاري: أنه قال:"الوتر حق واجب، فمن شاء أوتر بسبع، ومن شاء أوتر بخمس، ومن شاء أوتر بثلاث، ومن شاء أوتر بواحدة، ومن غلب إلى أن يومئ، فليومئ" [4] ، قالوا: وهذا فيه دلالة على وجوبه من وجوه:
أحدها: قوله:"حق".
والثاني: قوله:"واجب".
(1) المدني، قال ابن حجر: (ثقة) ، توفي سنة 105 هـ. ينظر: التقريب ص 431.
(2) في الأصل: أوتر، والتصويب من الحديث.
(3) مضى تخريجه في (2/ 173) .
(4) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 291) بلفظ:"الوتر حق أو واجب ..."، موقوفًا كما ذكر المؤلف، وأخرجه المروزي في كتابه"صلاة الوتر"مرفوعًا ص 62، والدارقطني في سننه، وسيذكره المؤلف بلفظ:"الوتر حق واجب، فمن شاء أن يوتر بثلاث، فليوتر، ومن شاء أن يوتر بواحدة، فليوتر بواحدة"مرفوعًا، بدون ذكر الإيماء، وقال: (قوله:"واجب"ليس بمحفوظ) ، وقد مضى في (2/ 173) ، الإشارة إلى أن الصواب وقفه على أبي أيوب - رضي الله عنه -، وينظر: مصنف ابن أبي شيبة رقم (6930) .