جعفر بن محمد [1] : إذا أوتر بتسع، فلا يجلس إلا في الثامنة، ولا يسلم إلا في التاسعة.
فقد بين جواز الوتر بأكثر من ثلاث بسلام واحد.
وقال في رواية علي بن سعيد [2] : أما أنا، فأوتر بركعة إذا صليت قبلها عشر ركعات. وهذا يدل على أن الأفضل هذا، ونقل حنبل عنه [3] : لا بأس أن يوتر الرجل بركعة إذا كان قبلها صلاة متقدمة، وإن أوتر بركعة على ما فعل سعد [4] ، كان جائزًا. وكذلك نقل يوسف، وأحمد بن الحسين عنه [5] : في الرجل يفجؤه الصبح، ولم يكن صلى بعد العتمة شيئًا، ولا أوتر؟ قال: يوتر بواحدة. قيل له: ولا يصلي قبلها شيئًا؟ قال: لا. فقد بين جواز الوتر بركعة واحدة، وليس قبلها صلاة.
وقال أبو حنيفة - رحمه الله: الوتر ثلاث ركعات، لا يسلِّم إلا في آخرهن، لا يزيد عليهن، ولا ينقص منهن [6] .
(1) لم أقف عليها، وينظر: مختصر ابن تميم (2/ 175) ، والفروع (2/ 359) ، والإنصاف (4/ 116) .
(2) لم أقف عليها، وينظر: المغني (2/ 579) .
(3) ينظر: الروايتين (1/ 160) .
(4) جاء في صحيح البخاري: أن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أوتر بركعة. ينظر: كتاب: الدعوات، باب: الدعاء للصبيان بالبركة، رقم (6356) .
(5) ينظر: بدائع الفوائد (4/ 1500) ، وقد مضت هذه الرواية.
(6) ينظر: الآثار (1/ 337) ، ومختصر الطحاوي ص 28.